الأخبار

نتائج الشهادة الثانوية الارترية اشارة الى نظام تعليمي متهالك

فرجت

تم الاعلان نتيجة الشهادة الثانوية الوطنية الارترية بنسبة نجاح لا تتجاوز اقل من ربع العدد الذي جلس للامتحان بنسبة قدرها 22.4% من اجمالي21561 طالب وطالبة . لا يمكن قراءة نسبة النجاح هذه (22.4%) بمعزل عن الواقع الاجتماعي والسياسي الخاص بإريتريا حيث يواجه الشباب مستقبلا قاتما ينتتمي بهم الى خنادق الحروب المفتعلة التي شنها النظام الحاكم لسب أو بغير سبب.

الصورة لـ موسى كيدانى – موقع شبايت

: يقضي طلاب السنة النهائية من الثانوية عامهم الدراسي الأخير في معسكر “ساوا” (مدرسة ساوا الثانوية الوطنية)، حيث يجمع هذا العام بين التعليم الأكاديمي والتدريب العسكري الأولي. تضع هذه البيئة ضغوطاً نفسية وبدنية هائلة على الطلاب، وتشتت تركيزهم الأكاديمي الصرف مقارنة بالبيئات المدرسية الطبيعية.

بالنسبة للشباب الإريتري، تُعد هذه الامتحانات نقطة تحول مصيرية؛ فالنجاح والحصول على مقعد جامعي يعني تأجيل الخدمة العسكرية الإلزامية غير محددة المدة لفترة من الوقت والاستمرار في التعليم. أما عدم التوفيق فيعني غالباً الانتقال المباشر والكامل إلى سلك الخدمة الوطنية الطويلة والعمالة الحكومية بأجور منخفضة، مما يخلق بيئة من القلق الشديد تؤثر طردياً على استيعاب وأداء الطلاب. وقد تميزت ظروف الامتحانات هذا العام خاصة للطلاب ذوي الخلفية المسلمة انها اجريت في ايام عيد الاضحى المبارك مما حرم الطلاب من قضاء العيد مع ذويهم مما ضاعف حالات الضغط النفسي واليأس من ان اداء الامتحان من عدمه ان يكون له اثار ايجابية في حياتهم المستقبلية.

الصورة لأبراهام بيني – موقع شبايت

برع النظام في تشييد السجون اكثر من المدارس والمراكز الصحية ، حيث يتنافس الطلاب على مقاعد محدود في المؤسسات التعليمة المحدودة حيث لا يمكن استيعاب كل العدد الممتحن ولهذا قد صناعة الرسوب وعدم النجاح من صناعة وزارة التعليم نفسها ورغبة وزير الدفاع ورئيسه اللذان تجاهلا هذه النتيجة وشرفا في حفل تخريج الدفعة الثامنة والثلاثون والتي ربما يتم اعدادها للحرب القادمة عبر الحدود او المفتعلة من الداخل.

حارب نظام هقدف نظام التعليم الأهلي والديني مثل المعاهد والمدارس الكاثوليكية وصادر ممتلكات هذه المعاهد التي اسهمت لنسين طويلة في تعليم اجيال من الارتريين لعبوا أدوارا بارزة في تأريخنا الوطني. هذا بالاضافة الى ذلك تعاني المدارس من نقص مستمر في الكوادر التعليمية المؤهلة بسبب هجرة الكثير من المعلمين أو ضعف الرواتب، مما ينعكس على جودة التعليم التراكمي للطلاب قبل الوصول للامتحان النهائي.

مما ذكر يمكننا ان نستنتج ان نسبة الـ 22.4% في إريتريا هي انعكاس لنظام تعليمي يقوم على الفرز الصارم لتوزيع الطلاب على قطاعات التعليم العالي المحدودة، وفي الوقت نفسه تُظهر حجم التحديات التي يواجهها الشباب الذين يدرسون تحت وطأة ضغوط الخدمة الإلزامية والمستقبل الغامض وتواطئ اكثر من جهاز في صناعة هذه النتيجة.

ابحث في الموقع

العودة للأعلى