المنبر الحر

إشكالية إرتريا تكمن في أزمة مسلميها مع أنفسهم ! ( 5- 5 )

أحمد صلاح الدين

الفصل الأخير : ختامها وصية

قد جاء الشاهد بالمشهد – و جيئ بالمسرح والصور  … فالملمح من أصل الصور .. والصورة من رحم المشهد …. و المشهد  لا الشاهد   يشهد .. من قال المسرح و الصورة  لا تعكس الشاهد والمشهد !!!؟؟      ؟

كنا نعي ونعلم تماما ، مذاق طعم الحقيقة حين تصالحنا مع الذات – فهي مُرةٌ أو أشد من ذلك ، كما يتداولها لسان المثل – و كان لنا من المعرفة ما يكفي بالنسبة للتوقيت الذي كتبنا فيه ما رأينا من وكبيديات كوميدية ظلت مخيمة على مسرح الأمة بإسم السياسة و الساسة.

وكنا ندرك بالكمال و التمام ، بأن السياسة في حد ذاتها علم من تلك العلوم الإنسانية ، مثلها مثل علم الإجتماع الذي اصبح مجال هندسة  المجتمع حاليا – وهكذ لعلوم التاريخ والجغرافية ووو… – ولكل علمٍ منهاج و منهج  يسيران بالإنسان و للإنسان من البشر و الناس                         .

فالسياسة في حاضرنا المعاش ، أصبحت متسع من الغرف الهندسية –  ومختبرات من ورش عمل –  مراكز بحوث ودراسات إستراتيجية – مكتبات معلوماتية – و سُلطة إعلامٍ تشريعي و تطبيقي  مضججة بالمهنية وخبرات تخصصية مدعومة بالمال والعيال – للعمل بها فيما يخطر في بال المرء من مجال .

تلك هي السياسة والساسة  ، في عالم اليوم التقني و التعليمي – و ستبقى هكذا  في نمو وتطورٍ مستمر –  لما تتبعه من جاهزية المنهج الجيلي – المتواصل من جيل إلى جيل – و كلٍ حسب ما تضيفه  المراحلية من التجديد و الأفكار من أجل التواصل والمواكبة ، و هكذ سيرورة العالم الذي تهندسه حاضر السياسة .

فعندما رأينا أنفسنا دون ذلك – بل بعيدا عن تلك المعرفة و فهم كنه السياسة التي نَدّعي داخل خارطة البيت الذي ظللنا نطوف بداخله ، أخذتنا الوقفة مع ذاتنا ، كي تنشرح الصدور وما تحويه من القلوب المكدسة بالذنوب ، كتبنا في الذي إعتقدنا غير المحرّم من أزمة النفس مع النفس – فلم نبالي إن لم نَصِبْ أو ( جلينا الهدف بالعامية)- و لكل مجتهد نصيب بعد التوكل على الله بقلب سليم – و بنية خالصة كان مرماها الإعتراف بالذنب .

فكان صدى ما كتبنا من علل أنفسنا وقومنا ، مردوده متفرقاتٍ من الحوار الذي أتانا عبر  تواصل بريدي و تعليقاتٍ عنكبوتة من القراء هنا و هناك نوجزها لقومنا الذي ننتمي فيما يلي :

لقد إستقبلنا رسائل فريق ثلاث ، من جمهور المعارضة الإرترية –  و صنفين  من أهل الحكومة الإرترية ، ننقل إليكم ماهيتهما ، حسب توظيفنا القائمي  لكل فريق من محور المعارضة وتواصله معنا ، كذلك للمحور الآخر الذي يتمثل في ناس حكومة النظام .

أولاً : محور المعارضة الإرترية :

إذ  تضمنت فرقه الثلاثة ، ألوان ٍ  كان منها الون الفرائحي الذي إتفق معنا – و لون  محمر العيون يعارضنا ولون ثالث بنفسجي إستطلاعاتي – مما أمكننا في مختصر القول ان نستبن ما ورد من كل فريق ونحن نبادلهم الحوار الأتي:-

الفريق الفرائحي :- – هكذا وصفناه من باب الفرحة التي أدخلها في الحوار ، معترفا بالأذمة والإشكالية التي رصدنا وشاركنا فيها أيضاً –  ثم أن هذا الفريق ضم شخصيات قيادية ساهمت بما تملك في مراحل النضال الإرتري من جبهة التحرير إلى الجبهة الشعبية – وما زالت تتخذ من النضال موقفا من أجل تغير ما يخيم في البلاد من الظلم و المظالم بفعل ذلك التمبييني أفورقي.

كما وجب علينا أن نؤكد أن هذا اللون الفرائحي كان في مقدمته سخصيات قيادية من الجهاديات التي لم نستثنى من الذي كتبنا و لولا الخوف من إتهامنا بالتسويق من أؤلئك الذي نعلم ويعلمون ، لذكرنا أسمائهم  .

فلهذا الجمع ، من هذا الفريق نؤكد تواصل الحوار معهم من أجل ( التنظيم الغائب ) – بجانب وعدهم  العمل بنصائحهم و تلك الأراء التي بادروا بها إلينا  .

الفريق المحمر العيون : جاء نعتنا له كما ورد بذكره هكذا ، لأننا رأيناه مكشر الأنياب ، يخرج إنسان عينيه دفاعاً و نفياً للإشكالية الذاتية ، التي وقع عليها تشخيص وصفنا للقوم المتأزم المأزوم – ليس هذا فحسب ، بل كعادة القوم عند الهزيمة ، لقد رمانا هذا الفريق  بالخيانة والعمالة لمجرد أننا شكونا مما يصيبنا من داء و تباحثنا الدواء بالرأي والمشورة العامة ، التي مارسنا بالقلم والكتابة ، حينما رأينا فيها الوسيلة للتواصل مع القوم ، أينما حل بهم الرحيل و الإستقرار ، من ارض الله الواسعة المناكب والأرزاق – و نحن هنا لا نرفض حق الإختلاف معنا بالرأي و هم الذي ينادون بحرية الرأي في التغير الديمقراطي – ودولة العادلة والمساواة الآتية بنضالات جبهجياتنا – و ما تبرعم منها بإسم الوطن الحبيب إرتريا وشعبها.

وكان  أسفنا الشديد ، لأن البعض من هذا الفريق ، كان تواصله معنا مجادلا للدفاع عن الشخصيات القيادية التي بسطت جناحيها على كل المراحل ولم تأتي بالتجديد او تغير الفكرة غير إعتبار السياسة سبيل للعيش و المعيشة ( نبرة بالتقرايت ) – وضم هذا الفريق أسماء من شخصيات ترى في نفسها و صف الكوادر و المثقفاتية – و ما فوق ذلك من الأللقاب الأُستاذية و ما على وزن هداها من المترادفات .

ولهذا الجمع نسأل الله العفو والمغفرة فيما ذهبو من سؤ الظن .

الفريق البنفسجي الإستطلاعاتي : قصدنا هذا الوصف عمدا هكذا – لأن شغله الشاغل كان هو البحث عم نكون ! و ما هيتنا ؟– إذ عمل بعضهم لإعطاننا مسميات التخمين من لديه – ومنهم من قدّم لنا الدعوة للمشاركة في تلك الغرف  ( البالتوكية ) – ومن طلب ملامحنا الفتوغرافية أو الكروكية الكرتونية – و كلها أراء كان ورائها شحنات حُب الإستطلاع – ومن ثم كي يرفض أو يقبل –  يوافق أو يخالف  رأي الكاتب من خلال معرفته أولاً من يكون إجتماعيا وسياسيا – هل هو في الوزن جناح بعوضة أو من وزن الفيل – مشلّخ  أم سادة – قيِّح ولا طّليم – شخص ونصف أم رُبُعْ زول – ملثم من عنسبا أم مقّنع من ستيت – بخيت أم تعيس – عافة أم آفة – أبو الراء أم أبو التاء – من الإنقاذ أم من الخلاص – من المطافي أم من الإسعاف – لوبينت أم قرينت – سدري أم مِدري – شعبي أم عام – مُسْتَقِل أم مُسْتَقَل و هلم دواليك –  هل تصدقوا  يا قوم هذا اللون من فريق المعارضة الذي عمل بالتواصل معنا عبر بريدنا الإلكتروني ، لقد أحسسنا بالذنب نحوه ، إذ عملنا من حيث لا ندري بإدخلاه و إقحامه في مجال آخر غير الذي إستهدفنا من القلم والكتابة – عموما في مطاف بحثهم عنا نقول : أننا من تلك البلاد التي تنتمون وينتمون الآخرون- و لكم ما تحلمون مما تحملون .

ثانياً محور الحكومة ونظاها :

كما أشرنا أعلاه كان من هذا المحور صنفان حسب ما جاءنا بريدياً ( حتى لا تحمّلُونَنا ما لا طاقة لنا به ).

# صنف رقم (أ) :

كان من داخل أرض الوطن ‘ حسب ما أكدته لنا تقنيات البحث الذي تعتني بما يعرف ببطاقة هوية جهاز الحاسوب ( كومبيوتر آي . دِي ) – و ذلك بعد الإستعانة بذوي الخبرة من أهل العلم التقني المعلوماتي في هذا  المجال .

وبفضل الله الذي علم الإنسان مالم يعلم فطنا أمرهم – و أدركنا بأن الدنيا بخير – و لن يصيبهم أو يصيبنا إلاّ ما كتب الله مما أثاروه – نتمنا أن يفهموا هذه الشفرة المتفق عليها .

#  صنف رقم (ب)  : كان من جوار أرض الوطن – من تلك القطر الذي حلّ به مقامنا –  فنمكر و يمكرون والله خير الماكرين – إذ حمل بريد هذا الصنف الكثير من الإزدواجيات و بينها متشابهات و بينيات من الخوف و الطمع ،  فأمرنا لله الذي يرسل البرق بذات الحكمة  من الخوف والطمع و لله ترجع الأمور – و رسالتنا إليهم – شتان بين الذين يعلمون و الذين لا يعلمون  – فالخوف من المجهول   لا يتمثل في المنطقة المظلمة إنما و جته صارخا في المنطقة الرمادية – فلم نكن يوما من المنجمين ولكم منا الشكر أجزله – فلم نواصلكم بريديا كما إقترحتم ، إنما نقول لكم هنا – هاكم بضاعتكم لقد رُدَت إليكم – و إنى إلى لقاء ربنا فاعلون – يوم لا ينفع مال و لا بنون .

إلى حوار شبكاتنا العنكبوتية كلمة :

نعني منهم من أدل برأيه معلقا ( مع أو ضد ) ما ساهمنا بالقلم – فنقول أننا أخذنا من تعليقاتكم ما يفيد لكي نعمل به في المستقبل والعمر عند الله – ولم نأخذ دون ذلك ، لكننا نحترم الرأي مهما كان قرارنا من حيث الإستفادة أو غير ذلك ولا نمانع الناس من إنتقادنا لأننا بشر نخطي ونصيب ، و عبركم نقول لموقع – فرّجَتْ دوتْ كوم – و تقوربا دوت أورق – عركوكباي + شاكات – منا إليكم الشكر والتقدير – كما الشكر موصول لعواتي دوت كوم – الذي بادلنا النصح و الإرشاد – و أما لإخوتنا  الذين حجبوا مساهماتنا في مواقعهم من عونا – عنسبا – النهضة – نقول فقد كان لكم الخيار و كان لنا مواصلة المشوار بعد أن أزحنا الستار .

ما قبل المطاف إعتراف :

أما بأزمة القوم فحدّثنا ، ولقد إجتهدنا من اجل أن نعيب أنفسنا-  وكان العيب لا يتعدى إلاّ ما مارسته النفس من السؤ وذلك بفعل أيدينا .

وها نحن بذات اليد إعترفنا بالقلم ، لأن الخالق عَظُمَ صِدْقه وتعالى ، لا يظلم الناس شيئا ولكن نحن الذين لأنفسنا ظالمون – وتلك حكمة السميع العليم في عباده ، فبأي آلاء ربنا مكذبون ياقوم – ونحن الذين ننعم بالبصيرة التي في العقول بفضله .

و ما هو الخطأ لكي نكون في محل الإعتراف بإشكالياتنا ، متمثلة في ذاتية الأذمة التي هي من انفسنا ، كما تناولنا بقصد   الوقفة وتقييم الخُطى ، وقد يعتقد الناس من قومنا أننا نلهى ونتشفى – فالتكن ما تسوله النفس لهم – إلا يأ أيها القوم : حين كتبنا ما جئنا به من جمع الأسطر ، قصدنا منه علاج الذنوب بمجرد التصالح مع أنفسنا لعل الله يستجيب و يغير ما بها .

الأن لمن يتعمد الذهاب في السؤ من تلكم الجبهجيات و الجهاديات ، نستفسر عن مسببات التعدد غير الأمور التي ذكرنا – كما رأيتنا نسألهم والله يشهد على مانقول و يقولون : أين التباين و الذي تدّعون من الذي يجعلكم تختلفون – وقد جمعنا وبحثنا ما جئتم به للقوم من البرامج السياسية التي فيها من المبادئ والأهداف أرقام وفنون – ثم يا قوم وجدنا جميعكم ينادي بالديمقراطية والتعددية وثنائية اللغة الرسمية – وهكذا للدين والثقافة- و فصل الثلاثة من السلطات وكل دواعي العدالة و متفرعاتها من مركزية الحكومة و اللامركزية الحكم  – وتوحيد رمز البلاد من العَلَمِ ِ والإشارة – وحيادية الجيش وطنياُ – و عبر مسيرتكم السياسية و النضالية أكدتم لنا الأتي :

# أنكم كنتم ضد الإنضمام ومع الإستقلال

# أن الثورة بدأت بكم

# كانت الرصاصة الأولى في آدال وفي الفاتح من سبتمبر

# و أن مفجر الثورة الشهيد حامد إدريس عواتي

# وأن الرصاصة إنطلقت من أبوعشرة

# وأنه لا بديل للإستقلال التام

# وذهبتم أكثر وقلتم تنتمون للعروبة والإسلام

# ثم تعترفون بأن السودان شقيق و أثيوبيا دولة من دول الجوار

# و أيتم فلسطين و حاربتم إسرائيل و ما شابهها من العار

# جاء التحرير والإستقلال و هنئتم أنفسكم والشعب الإرتري وقيادات ( الشعبية للتحرير )

# وها أنتم جميعا من بعد ذلك عارضتم أفورقي و تطابقت مبادئ أهدافكم من أجل إسقاط النظام وأنه لم يكن لكم من المولد حمص .

# و قلتم عن إسياس التمبيني كل ما قيل عن منليك و يوهنس وهيلي سلاسي الأمبراطور و من بعده منقستو الدكتاتور

وها نحن رأيتنا لا نقول قد طال الإنتظار ولكن نكتب وقد طال الخصام – فليس من أجل ما يستحق الإختلاف والخلاف على ما قرأنا من سطوركم-  بفعل إجتماعاتكم – و ما سمى بمؤتمراتكم – و ما أقرته جماهير جماهيركم .

يا قوم حتى شروط العضوية للإنتماء الى تنظيماتكم متتطابقة ليس فيها من إختلاف هويةً أو عمرا – وهكذا بالنسبة لفصلها أو تجميدها . وكلكم تؤكدون وتناشدون بدفع الإشتراكات و حضور الإجتماعات و الإلتزام بنقطة نظام وكل الضجيج من (  رأي و إضافة ثم توجيه وسؤال – وخمسون من التنبيه والتوصيات- و ما يرفع به الإجتماع من فعل ِ و شعار للختام – و بيانات الختام وقرارات الوئام لقيادات  تاريخية من حجم  صمامات الآمان ووووووو— ووووو .

و هنا نوصي القوم بوصية :

أن كان هذا حالكم !  فإن ما تفحصنا و قرأنا من أوراقٍ لكم – فأعلموا يا قوم لا تخدم قضية –      و ليس حلا أومخرجاً فيه هدىً مرئية ، كما أن جميعها لا تلائم  موادها دولتنا الفتية أو ما تحججنا به من مظالم عتية و من أجل إثبات مطالب الديمقراطية و التعددات الوهمية .

خلاصة الأمر :

# ان للعدالة معنى واحد-  ولها طريق واحد ، يبدأ من نقطة واحدة  ، هي عدالة النفس مع النفس التي خلقها الواحد الأحد من نفس ٍ واحدة – فيا أيها القوم  : فمهما كان فعل قولكم ، سراً أو جهرا ‘ إن الله عليمٌ بذات الصدور – سميع بصير – وعليه أن ما أصابنا فهو من عندنا – و ما دمنا نبحث عن العادلة والمساواة في تلك البقعة الجغرافية المحدودة سياسيا ، بإسم الوطن- و داخلها الدولة الحاضنة للسلطة أو ما يعرف بالحكومة التي تدير نظامها – وفي حالتنا الوطن المسمى بدولة إرتريا وحكومة نظام حزب ( اللاعدالة )  – فيستوجب علينا بناء الثقة في الذات وحدها – لكي نستمد منها قسط من إستقامة النفس ، لتحقيق العدالة معها – وبذلك نتأهل لكي نكون جديرين بتطبيق العدالة بيننا أو بحثها عند الآخر – أي كان من البشر والناس – فلم ولن ينال عهد الله الظالمين – ومن الدليل في ذلك هو أن تحكم البلاد بمن لا يهاب الله و يخافه – ليس لشئ ٍ غير الغشاواة التي غُلف بها بفعل ظلام الظلم الذي أوقعه في حكمه المطلق للبلاد  والعباد وهي صفة الديكتاتور، و لكل ديكتاتور نهاية طال الزمان أم قصر – وندعو الله أن لا يسلط علينا من لا يهابه .

# يا قوم : ليس هناك تنظيم إرتري من جبهجياتنا أو جهاديتنا وقومياتنا الحزبية منها والتحررية عادل في ذاته و الآخرين – و يكفينا من الدليل كل هاتيك الأرقام و تعداد التعددية التي ندّعي – مما أشرنا من تلك المسميات –

فالفرق ما بيننا والدكتاتور ، نراها في هوية الظلم الذي يحمل و نحمل – فالديكتاتور الإرتري ظلمه مكشوف وواضح بينما ما نمارسه نحن ( ظلم مقنع و مبطن تغلفه ضجيج نداءاتنا بالعدالة التي لا نمتلك مع أنفسنا ) –

فجبهجياتنا وجهادياتنا وقومياتنا وعلى شاكليتها الحالية هذه – لا تصلح أن تكون بديل لبسط العدل و المساواة تحت شعار الديمقرطيات – و ما بها من ميولات إنحرافية الى تلك العواطف المجتمعية والطائفية التي سمينا من قبل .

–

# نحن هنا لا و لن يحق لنا أن نقول كما قال إسياس أفورقي : ( لا توجد معارضة إرترية ) – لأن ذلك يجافي عقل الحقيقة بل تعدي صارخ في حق الآخرين من الإختلاف في الرأي – لكننا وجدتنا هنا و بلا تردد أو مجاملة يحق لنا أن نقول : ليس هناك تنظيمات ( إشارةً الى  مفردة التنظيم ) بإعتماد كل ما يعنيه مفهوم التنظيم جملةً و تفصيلا ، لأن غياب هذا المفهوم السياسي هو الذي أبقى الديكتاتور في سدة الحكم و إستمراره على النهج الذي نشهد ونشاهد-  فنحن إذ نستدل بما عنينا بغياب التنظمات ( التنظيم ) نستدل أيضاً بأن الديكتاتور يستمد  قوته من ضعف التنظيم في المعارضة ، ونهاية حكم الديكتاتور مرتبطة بنهاية إشكاليات أزمة المسلمين مع أنفسهم – والتي بدورها نابعة من غياب فهم التنظيم الذي حلت محله كل التقوقعات التي تشكلت بفعل أيدينا تحت مسميات ما نعتنا بالجبهجيات- وما تفرع منها من مشتقات شتى – و كلٍ في فلكه من القبيلة والعشيرة والقومية يدور – و النفس حول نفسها تدور وهنا تكمن إشكاليات إرتريا .

وأخيراً ، ما علينا إلاّ وأن  نوصي جيل الحاضر من القوم بالتنظيم – التنظيم التنظيم ثم التنظيم وبالتنظيم وحده يهزم الديكتاتور – و الديكتاتور وحده الذي يعلم و يعرف ويعي ماذا نعني بالتنظيم – وكيف تكون السياسة هادفة وناجحة بالتنظيم !!!!!!!!!

وعام يبشر بالتنظيم – 31 ديسمبر 2010م – ولنا لقاء  بمشيئة الله .

أحمد صلاح الدين

Ahmed.salahaldeen406@gmail.com

التعليقات

ابحث في الموقع

العودة للأعلى