المنبر الحر

فمَنْ أنْتُم يا نَحْنُ !!؟

” مُبَادَرة الخروج من الداخل “

أحمد صلاح الدين

مَشهَد مُتَكْرِر ؛؛

مبادرة الخروج من الداخل ليس كما نشهده فيما نشاهد … لكنه يكفي بأننا نقف على بوابة سكة الطريق إليه … و الطريق مسار … ومسار طريقنا هو الخروج من الداخل … هذا الداخل الذي سَتُخْرَجُ معه أشيائنا التي لم تتحمل البقاء هناك … فتأتي الحيرة هي الأُخرى من الداخل المعكوف متشرنقا بين هذا الإستفهام الذي يأتي ونأتي سويا على مسافة  ” نُحْنُ ” المسكينة اليتيمة ، لعل هذي الإشارة تعني مشروع فكرة قتلها الجميع وهو يصرخ دوما : نَحْن ُ … فنَحْنُ ..ثُمّ  نَحْن .. فيا نَحْنُ مِنْ هذه النَحْن” ”                                                                                                            

بإختصارٍ شديد :

هكذا وجدتنا نستنطق شفافية الذات بالذات و إلى الذات … أو هكذا نبحث عن مبهم الأشياء في أشيائنا ربما نستفهم وصف مفهوم ” نَحْنُ ” حينما تسقط من ألسنتا بإنزلاق فاعلٍ تنقصنا فيه مغزى الإشارة الى دوافع هكذا إستعمال لتلك الحروف الثلاثة- السهلة النطق والصعبة التفسير لمن يجتّرونها إرتريّاً باللغة العربية والمصحوبة كثيرا ” بالتقرايت ” رميا لذات المعنى المحسوب علينا والغائب عنا معاً ، و لا نقُل بالتقرنية التي تعني مفهوم المفردة دون كلل أو ملل….

وعليه وجدتنا نستفتي عُشاق ” نَحْنُ ” … فمن أنتم  يا نَحْنُ !!؟… أو حين لا نسقط أنفسنا من دائرة السؤال و جدتنا وسخرية التعجب حالنا … فمن ” نَحْنُ يا نَحْنُ ” !! … لكي نستفتي الجمع الذي يرى ذاته في  ” آلِ نَحُنُ أطال الله عمركم ” و لم يجد فيها مَقْبضاً يُمْسِكها بها الى مرمى هدف معناها الأخير- المستقر على أفواهنا – حينما نعني بها وصفاً مجهول الفعل والقول .. ثم مبتور الأصل للعمل بها…. وهكذا هي ” نَحْنُ ” وجدتها لا حولة ولا قوة لها غير الدعاء الى الذي لا حولة ولا قوة إلا به  نحمده ونشكره

نعم من أنتم يا ” نَحْنُ ” .. أفتوني يرحمكم الله .. لعل في استنجادي مستفّهِمَا يكمن مفتاح جمع الكلمة أمام الذين نرمز لهم ضمنياً باؤلئك ” هُمْ ” … مادام الأمر يتعلق ب ” نَحْنُ و هُم ْ ”  … أو عسى أن تشفي ” نُحْنُ ” ضمائر ضميرها الغير مستتر حين نفصح بالمعنى العالق في الأزهان طيلة مراحل البكاء الذي لم ينقطع .. فنحن كذا وكذا .. و نحن حدث لنا هذا وذاك  … و نحن نحن ونحن … بل نحن الذين……

عليه يا أهل ” نُحن ” تعالوا نَفُك أسرها من مقبع شفراتها لكي نتبين ماذا نعني ” بِنَحْن ” حتى نصل إلى فحوى ماذا تعني ” نَحْنُ ” لنا  في مجمل تفاصيلها وبياناتها مما قيل و مازال قولها قائم يقول ما يقال … فتعالوا نتحاور حول ” نَحْنُ ” المشهد والصورة تاريخاً و جغرافيةً … أرضا وشعبا … فلقد أصبحت ” نَحْنُ ” هوية اللا هوية … و إنتماء المكان للا مكان … ونكرة المعرفة للمعنى … فنكرر الإجترار ” من أنتم يا نَحْنُ ” !؟ .. فالمسألة ليست سؤال للتساؤل … بل تهمة و إستنكار  يا نَحْنُ و يا أنتم .. فهل للحوار من مجال !؟

: فاذا سمح الحوار للسؤال نستفسر قائلين متفائلين غير متشائمين :-

! هل هذه ال ” نَحْن ” بثقافة لهوية … أم هوية في ثقافة

كيف نبعت ” نَحْن ” كفكرة رمزية .. و ما هي رمزية هذي الفكرة !؟

و ماذا تريدون يا أنتم من ” نَحُن ” هدفاً ومرمى لمبتغاكم  !؟

و يا أنتم هل أنتم ” نُحْنُ ” و نَحْنُ ” أنتم  !؟

و لأنّ لستكم ب ” هُم ” و دوما نَحْسَبكُم كذلك فما الفرق بين ” نَحْنُ / و هُمْ – او هُمْ / و نُحْنُ  !؟

نستودعكم الله وفي جوفنا صرخة الحوار الذي نرجو منه التواصل يا ” نُحْنُ “

Ahmed.salahaldeen406@gmail.com

التعليقات

ابحث في الموقع

العودة للأعلى