الأخبار

مسيرة للدعم السريع تستهدف كتيبة مشتركة للويانى والجيش الارتري في الكرمك

فرجت – هورن ريفيو

استهدفت طائرة مسيّرة في 10 يوليو تجمعاً لكبار قادة “الجيش 70” (الكتيبة المسلحة التابعة لجبهة تحرير شعب تيغراي العاملة تحت مظلة الجيش السوداني) في بلدة الكرموك، مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من الضباط والجنود، وكان من بين الضحايا جنود إريتريون.

وذكر الباحث الاثيوبي بموقع هورن ريفيوالسيد مهدر نسيبو ” جاءت هذه الغارة بعد يومين فقط من نجاح القوات المسلحة السودانية (بمشاركة الجيش 70) في استعادة السيطرة على الكرموك (في 8 يوليو) من قوات الدعم السريع وحليفتها “الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال” (جناح عبد العزيز الحلو).”

وتكمن أهمية البلدة في موقعها الجغرافي على الطريق السريع الرئيسي لولاية النيل الأزرق، وتأمينها لمداخل “سد الروصيرص” الحيوي للكهرباء، فضلاً عن قربها من حدود إثيوبيا وجنوب السودان.

وحول تكوين “(جيش الـ 70 ) قال الباحث ” نشأ هذا الجيش إبان نزاع تيغراي (2020-2022) عقب توغل الجيش السوداني في منطقة “الفشقة” المتنازع عليها مع إثيوبيا. ويتكون من ثلاثة مصادر: منشقون عن قوات حفظ السلام الإثيوبية في السودان، عناصر من قوات دفاع تيغراي المنسحبة إلى السودان، و لاجئون من الإقليم جرى تجنيدهم لاحقاً، ليصل قوام القوة اليوم إلى عشرات الآلاف.

تحالف “تسيمدو” والتدخل الإريتري: يشير التقرير إلى نشوء تحالف عسكري وتنسيق مباشر على الأرض يشمل القوات المسلحة السودانية، وجبهة تيغراي (الجيش 70)، والجيش الإريتري، إلى جانب حركات إثيوبية معارضة مثل “فانو” في أمهرة وجيش تحرير أورومو، وهو تحالف تعزز برعاية لقاءات في بورتسودان.

ويرى مراقبون  إن تحول مقاتلي تيغراي إلى ما يشبه “المرتزقة” في الحرب السودانية يخدم حسابات قيادتهم السياسية ضد الحكومة الإثيوبية، لكنه يجرّ أطرافاً إقليمية إلى عمق الصراع السوداني.

اعتماد القوات المسلحة السودانية المتزايد على مقاتلي تيغراي (الذين تصنفهم أديس أبابا كأعداء أو خصوم) قد يؤدي من تتعزيز دعم الحكومة الاثيوبية للدعم السريع وتمرير اللوجستية والمعدات العسكرية القادمة من الاماراتالعربية المتحدة الى الدعم السريع في مناطق استراتيجية تحادد كل من السودان وجنوب السودان ويعزز من العداء الاستراتيجي بين الخرطوم والحكومة الإثيوبية، مما قد يدفع الأخيرة لاتخاذ مواقف أكثر صرامة أو دعم أطراف مضادة.

كما تشير هذه الضربة الدقيقة إلى تطور في قدرات قوات الدعم السريع في استخدام الطائرات المسيّرة الدقيقة لضرب أهداف استراتيجية خلف خطوط المواجهة، والتركيز على استهداف قادة المجموعات المتحالفة مع الجيش السوداني لإضعاف قواهم البشرية.

تهديد تماسك تحالف “تسيمدو” زجّ عناصر تيغراي والجنود الإريتريين في أتون الحرب الأهلية السودانية وتكبيدهم خسائر بشرية فادحة قد يؤدي إلى إنهاك هذا التحالف وتفككه، خاصة وأنه يقوم على أرضية هشة مدفوعة بالعداء المشترك تجاه الحكومة الإثيوبية الحالية وليس لدعم قضايا السودان الداخلية بالأساس.

ابحث في الموقع

العودة للأعلى