عمر ليلش – لاهاى
أكد لنا الخبر الذى تم نشره فى الأيام القليلة الماضية فى موقع “عونا” الوطني الالكتروني على شبكة الأنترنت تحت عنوان ” الاستعداد لمواجهة مهرجان (هقدف) بملبورن “، ان السفارة الإرترية فى استراليا تنوى من جديد تنظيم حفل تسول بمدينة ” ملبورن” قلعة صمود المعارضة الإرترية فى المهجر.
وقد اسعدنى قراءة هذا الخبر كثيرا، ليس لأن الجالية الإرترية فى استراليا ستكون على قدر المسئولية فى مواجهة وافشال مخطط حفل التسول المزمع إقامته وخاصة أن ما يقوله الواقع وتمليه الحقائق ان هذه الجالية تملك الكثير من المقومات التى تؤهلها لإفشال مهرجانات وحفلات التسول التى تستخدمها السفارة الإرترية فى استراليا هذة المرة، كعملية جراحية تجميلية تحاول من خلالها تضليل الرأى العام المحلى والأقليمى والعالمى، ظنا منها أن الشعب الإرتري لم يعد يميز بين الحقيقة والتزييف، ولكن هيهات هيهات ان تمرر مثل تلك الحيل على شعبنا المغوار.
وغنى عن القول ان الجالية الإرترية فى استراليا استطاعت وفق خطط ممنهجة من التصدى لكل مخططات نظام اسمرا التخريبية التى ينفذها اعضاء السفارة فى استراليا لتفكيك اواصر وحدة افراد الجالية التى حققت الكثير من المكاسب على المستوى الدبلوماسى فى استراليا و وكذلك على مستوى التعبئه الجماهيرية فى الداخل والخارج حيث اصبحت هذه الجالية العمود الفقرى لقوى المعارضة الأرترية بفضل عملها الدؤوب ومساهماتها الفعالة، وهو الأمر الذى يزعج العصابة الحاكمة فى ارتريا ويدفعها الى التشبث فى اقامة مهرجانات التسول هناك بالرغم من الفشل الذى يلاحقها عاما تلو الآخر.
ولذا يمكننى القول ان ما اسعدنى فى الواقع يعود الى ان اصرار السفارة الإرترية فى استراليا فى اقامة حفل التسول، يبرهن ان افراد نظام اسمرا بصفة عامة والسفارة الإرترية فى استراليا بصفة خاصة ما زالوا يعيشون فى حالة غيبوبة حتى يومنا هذا، اثرالهزيمةالقوية التى تعرضوا لها من قبل اعضاء الجالية الإرترية فى حفل العام الماضى، حيث اجبرت هذه الجالية الشجاعة، السفارة الإرترية الى توزيع التذاكر مجانا على بعض أفراد الجالية الإرترية وخاصة كبار السن والعائلات بالأضافة الى افراد الجالية الأثيوبية من اجل الحفاظ على ماء الوجه معنويا و اعلاميا بعرض صور فوتوغرافية لجمهور غفير، ضاربةً بذلك عرض الحائط بالأهداف الأساسية التى من اجلها اقيم حفل التسول وهو جباية الأموال واستنزاف الجيوب.
والسؤال الذى يطرح نفسه هنا: لماذا يحاول اذن نظام هقدف اقامة حفل التسول من جديد فى استراليا بالرغم من اخفاقه وعدم الوصول الى اهدافه المتمثلة فى جمع الأموال؟ هل يعد هذا غباء ام استغباء؟ ام ان حالة الغيبوبة التى يعيش فيها النظام ادت به الى التوهم بأنه قد استطاع شراء عقول وضمائر البشر من خلال تلك التذاكر المجانية وانه سينجح فى تحقيق ما فشل فيه سابقا من خلال اتباع سياسة التودد وإستخدام ورقة الأنتماء القبلى والأقليمى و اثارة الفتن والنعرات بين افراد البيت الواحد التى اتبعتها السفارة الإرترية فى العام السابق لأقناع الأهالى لقبول التذاكر الممنوحة؟
واذا كانت الزمرة الحاكمة فى ارتريا قد راهنت على نجاح حفل تسولها هذا العام من هذ المنطلق السقيم…. فنقول لها: صحَّ النوم…..



