رحمك الله يــا أبــا محمود
حل قبل أن يكمل بواقى قصص الإستعمــار الإيطــالى والإنجليزى والإثيوبى, رحل قبل أن يكمل لنــا قصّة قريته (أمريت) الّتى أحبّهــا وأحبّته, رحل قبل أن يحكى لنــا تفـــاصيل المؤتمر التداولى للحركة فى بورتسودان عــام 1959 ثمّ رحلته من بورتسودان إلى تسنى ثمّ كرن ثم (أمريت) لتحضير أوراق مؤتمر الحركة وتفــاصيل المؤتمر الحركة نفسه فى أسمرا عــام 1060 فى جوّ الإرهــاب ذاك,وسيطرة الجنرال (تدلا عقبيت) وزبــانيته على كلّ مرفق ومفرق, رحل قبل أن يكمل لنــا قصّة المنــاضل الجسور( محى الدين على) وكلّ أفذاذ الحركة جميعهم.... قــصّ وكتب عن عواتى ولكن كنّــا نطمع أن نعرف منه كلّ مــا عرفه عن عواتى.... وفوق كلّ هذا وذاك رحل قبل أن نسمع منه ولو كلمة عن تجربة العيش فى إرتريــا المحرّرة وبالذات لصــاحب قلم وقلبِ عربى مثله.ولكنّه ترك علامــات وضّـاءة ومنــارات مرشدة لمــان أراد أن يبحرفى تـأريخ إرتريا, وموروثهــا الثقــافى.



