المنبر الحر

يا الهي أتحبنا لهذا الحد لتبتلينا بهذا القدر ؟؟

 

 

الأستاذ / علي محمد صالح والأسرة الكريمة ،

 

هذا زمان الحزن الأعمي حين يجتاح خواتم الأيام يصحبه زمهرير من شتاء مندلق وساكب ، يعصر الاحساس والأيام وزمن الفهم … قواف من شجن وسحابات من دموع  وليل قاهر طويل وقاسي وزمن متلاف ، ظالم وملتهب

 

والحزن طائر غرائبي الهيئة ، منه – من جهة الصواب – نستمد الحياة جناحين للنهوض والتحليق ..

ومنه – من جهة الخطأ – يقع الناس في هوة المرارات العلقم ان لم يكن ما ورث حافزا لهم للعطاء والاستمرار

 

والحزن شجرة صخبة لا نقدر علي خطف ورقة منها والا ذبلت ، فهي تتغذي من بعضها وتأخذ من صفاتها صفة المكوث والديمومة ، ولا تنهار تلك الشجرة ابدا ، فهي تشتعل من جيل لاخر وتمكث في الأرض حتي تطوي ان تعهدناها بالرعاية والاهتمام بما أبقاه فينا الراحلون …

 

وما أصعب الامتحان في فقد المحبة والأحباب ، وصوت الفقد مدوي أصم حتي البصر والسمع ومفاتيح العقول والادراك … فقد صمت الاذان عن سمع النداء ، حتي ارتدادات المدي فد لفها ليل الشجون … فيا لها من فجيعة عاتية  ويا له من صبر عظيم ، فأرتدوا  صبركم هذا ، فصقيع هذا العام لا يحتمل ، وتجملوا بالايمان وتدثروا باليقين ، فلا بكاء يليق بسطوة جلالة الموت … ولندع خذلان من نحب ولنمضي في دروبهم الوريفة ، هكذا ينبغي أن نكون وبذات الحزن المقيم ..

 

نسأل الله لها الرحمة والمغفرة وهي في مسكنها النور بقدر محبتكم لها ، وتذكروا أن ظلها كم ترامي حضنا لليتامي وخبزا للذين هم لا يملكون ..

 

” اغبطك أيها الموت

علي مقدرتك حسن الاختيار ”

 

عزائي لكم جميعا ، ولنفسي

 

سعد المنشاوي

ابحث في الموقع

العودة للأعلى