فرجت : وكالات
قام السيد عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد القوات السوادانية المسلحة بزيارة خاطفة الى العاصمة الارترية أسمرا تعتبر الثانية في أقل من شهرين حيث شكلت زيارته الأولى وضع ترتيبات الهجوم الواسع التي تم شنه من قبل الجيش السوداني على قوات الدعم السريع في مناطق متعددة في الغربي والجنوبي الغربي بمحازات الحدود الاثيوبية المجاورة لكل من الكرمك وقيسان ,اتهمت فيها قوات الدعم السريع اشتراك قوات ارترية وجيش الـ 70 التابعة لقوات الجبهة الشعبية لتحرير تجراى.
استقبل أفورقي البرهان ووفده في مطار أسمرة الدولي لدى وصولهم في منتصف الصباح، وذلك في إطار ما وصفته البيانات الرسمية بأنه جزء من إطار تشاوري دوري بين البلدين. ولكن وصف الزيارة من قبل مراقبين بأنها زيارة جاءت لوضع ترتيبات أمنية خاصة في حاىلة تصاعد حالة الاحتقان وحرب الوكالة في منطقة القرن الافريقي.
ركزت المحادثات في القصر الرئاسي بشكل كبير على الأمن الإقليمي والحرب الأهلية الدائرة في السودان. ومنذ اندلاع القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، برزت إريتريا كأحد أقوى حلفاء الخرطوم الإقليميين .
يأتي هذا الاجتماع رفيع المستوى في ظل تدهور سريع في العلاقات بين السودان وإثيوبيا المجاورة، مما يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر. حيث كشفت تقييمات استخباراتية مستقلة ومصادر دبلوماسية مؤخراً أن الأراضي الإثيوبية وتحديداً المنشآت العسكرية الاثيوبية بالقرب من الحدود السودانية قد تم استخدامها كقاعدة لوجستية خلفية لتسليح وإمداد وتدريب قوات الدعم السريع لشن هجمات على طول الجبهة الشرقية للسودان.
وسط تزايد التدقيق الدولي بشأن خطوط الإمداد هذه خاصة عبر الاقمار الصناعي ، روّجت أديس أبابا بقوة لرواية مضادة. حيث خاطب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد برلمانه مؤخرا ، زاعماً وجود تحالف تكتيكي عدائي بين السودان وإريتريا وجبهة تحرير شعب تيغراي يستهدف حكومته.
لطالما رفضت السودان وإريتريا مثل هذه الادعاءات الصادرة عن وسائل الإعلام الحكومية الإثيوبية باعتبارها تضليلاً حزبياً يهدف إلى إخفاء تسهيل أديس أبابا الضمني لعمليات قوات الدعم السريع.
تؤكد زيارة برهان الرسمية اعتماد القوات المسلحة السودانية استخدام ارتريا استراتيجيا كمنطقة عازلة ومن خلال التنسيق الوثيق مع أفورقي، تسعى القيادة العسكرية إلى تعزيز تحالفاتها عبر الحدود، والحفاظ على طرق التجارة، والتصدي لسلاسل الإمداد الخارجية التي تغذي تمرد قوات الدعم السريع.



