بسم الله الرحمن الرحيم
أيها السيدات والسادة، طاب مساؤكم.
نلتقي اليوم لنستحضر بالرحمة والدعاء روح المناضلة عرفات سعد، مؤكدين أن احتفاءنا بمسيرتها هو ترسيخ لذاكرتنا النضالية. ولهذا، فإننا أحوج ما نكون إلى إحياء مثل هذه المحطات المجيدة، تحصيناً لتاريخنا من آفة النسيان، ووفاءً لمن سطروا بتضحياتهم تاريخ هذا الوطن.
إن عرفات سعد هي من مواليد منطقة “فانا” في بدايات الأربعينيات، وهي أرملة المرحوم الأستاذ المحامي محمود إبراهيم هنقلا الذي كان مشبعاً بالروح الوطنية. وكانت تستمد قوة شخصيتها من قوة شخصية زوجها؛ ولكي تعرف أي شخصية فعليك التعرف على البيئة المحيطة بها.
فالمناضلة عرفات ابنة أسرة مناضلة؛ أخوها الشهيد عثمان، وشقيقاتها: ستنا أرملة الشهيد سعيد صالح، والمرحومة بخيتة أرملة الشهيد مناضل الرعيل الأول محمد آدم قصيرة، والمرحومة عائشة أرملة الشهيد مناضل الرعيل الأول محمد عافية محمد دريس. هذه بيئة أسرتها.
أما بيئة أهل زوجها (آل هنقلا)، فهي أيضاً أسرة مناضلة؛ ومنهم: الشهيد إدريس هنقلا، والشهيد محمد نور عبي هنقلا، والمناضل أبو بكر عبد الله هنقلا، والمناضل أبو بكر إسماعيل هنقلا، والمناضلة فاطمة هنقلا. كما يوجد من هذه الأسرة أعضاء في اللجان يخدمون الثورة. وكانت منطقتهم “مأتو” معقلاً للثوار لا ينقطع عنها تواجد المناضلين؛ ولهذا كان منزل زوجها المحامي محمود إبراهيم هنقلا في أسمرا امتداداً لمنطقة “مأتو” من حيث الفعل النضالي. هذه هي البيئة المحيطة بعرفات، وكان تأثيرها واضحاً في فعلها النضالي اليومي.
اللهم ارحمها واغفر لها؛ فقد كانت امرأة فدائية بكل معنى الكلمة، وكانت تنفذ المهام الموكلة إليها بشجاعة وإتقان.
وفي الختام نقول: اللهم جازِها بقدر ما قدمت لشعبها، وبارك الله في ذريتها. وخالص العزاء والمواساة لرفاقها ولأهلها وذويها، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ملبورن – أستراليا
محمد إسماعيل هنقلا
كلمة الأسرة في تأبين فقيدة الوطن المناضلة عرفات سعد




التعليقات